فأنقذهم من الغواية
شرح
الإنقاذ من الغواية
مسألة : يستحب أو يجب إنقاذ الناس من الغواية ، بأي المعنيين فسرت « 548 » 5 ، تأسياً واقتداءً به ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، حيث أنقذهم من الغواية « 549 » 5 التي كانوا فيها والضلالة الفكرية والاجتماعية والسياسية وغيرها والتحارب والفقر وما أشبه « 550 » 5 . قال علي عليه السلام : ( في طاعة الهوى كل الغواية ) « 551 » 5 . والفاء للتفريع فقد ( قام في الناس بالهداية ) ( ف ) ( أنقذهم من الغواية ) . وفي بعض النسخ ( وأنقذهم ) والواو تفيد مطلق الجمع وهي لا تدل على الترتيب أو التفريع لكنها لا تنفيها أيضاً . « 552 » 5 ومن المعلوم أن الهداية غير الإنقاذ : فإن الهداية : إراءة الطريق . والإنقاذ : الأخذ بيد الناس حتى الوصول إلى الهدف . فقد يقول المصلح للناس : ( زوجوا أولادكم مبكراً ) وقد يهيأ أسباب الزواجهامش
( 548 ) - إذ لها معنيان ، كما سيأتي منه دام ظله .
( 549 ) - الغي : الضلالة والخيبة ، وغوى يغوى : انهمك في الجهل وهو خلاف الرشد . [ مجمع البحرين ] . وفي ( لسان العرب ) مادة ( غوى ) : الغي : الضلال والخيبة .
( 550 ) - كوأد البنات وأكل الحشرات وشبه ذلك مما ستأتي الإشارة إليه في كلماتها عليها السلام اللاحقة .
( 551 ) - غرر الحكم ودرر الكلم ص 307 الفصل الخامس في الغضب والشهوات ح 7037 .
( 552 ) - راجع ( الألفية ) لابن مالك ، وشروحها .