تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وقام في الناس في الهداية
شرح

الهداية العملية

مسألة : هداية الناس إلى الواجب واجبة ، وهدايتهم إلى المستحبات مستحبة ، وكذلك في عكس الأمرين ، المحرمات والمكروهات « 542 » 5 . أما الهداية إلى المباحات فمستحبة أيضاً ، حيث إن المباحات أحكام الله سبحانه وتعالى ، وبيان أحكام الله وهداية الناس إليها بين واجب ومستحب . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلى عليه السلام : ( لئن يهدى الله بك رجلًا واحداً خير لك من أن تكون لك حمر النعم ) « 543 » 5 . وفي بعض الروايات : ( خير لك مما طلعت عليه الشمس ) « 544 » 5 . وفي بعضها : ( خير لك من الدنيا وما فيها ) « 545 » 5 . قولها ( عليها السلام ) : ( في الهداية ) أي : إلى العقيدة الصحيحة والأخلاق الفاضلة والشريعة القويمة . ويمكن القول بأن الجمل الثلاثة السابقة كانت تشير إلى الجانب النظري [ الفكري والاعتقادي ] وهذه تشير إلى الهداية العملية ، فقد قام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عملياً بهداية الناس نحو ما يصلح دنياهم وأخراهم ، فأوجد فيهم
هامش
( 542 ) - فالهداية لمعرفة المحرمات واجبة ، ومعرفة المكروهات مستحبة وقد تجب أيضاً . ( 543 ) - الطرائف ص 56 ما ظهر من فضله في غزوة خيبر ح 52 . والعمدة ص 147 و 149 و 157 الفصل 17 . ( 544 ) - شرح النهج ج 4 ص 13 من أخبار يوم صفين . ( 545 ) - منية المريد ص 101 فصل فيما روى عن النبي صلى الله عليه وآله في فضل العلم ، قاله ( ص ) لمعاذ .