تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
وببيان آخر : أمره تعالى هو ما سبق من العلل الخمسة المذكورة في كلامها ( عليها السلام ) : ( تثبيتاً لحكمته وتنبيهاً على طاعته و . . . ) فببعثه النبي ( صلى الله عليه وآله ) يتم التثبيت للحكمة والتنبيه على الطاعة وإظهار القدرة وتعبد البرية وإعزاز الدعوة وإتمام الأمر وهو مقتضى الحكمة ، وعدمه نقض للغرض ولو في الجملة . وبمعرفة ذلك يتضح السر في قوله تعالى في الحديث القدسي : ( يا أحمد لولاك لما خلقت الأفلاك ولولا على لما خلقتك ولولا فاطمة لما خلقتكما ) « 482 » 4 . وقولها ( عليها السلام ) : ( إتماماً لأمره ) يصلح للاستدلال به على ضرورة الإمامة والوصاية ، نظراً لأن بعثته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يكمل الغرض منها ولا يتم الأمر إلا بذلك ، ولذلك قال تعالى في يوم الغدير ، يوم نصب أمير المؤمنين علي عليه السلام خليفة من بعده : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً « 483 » 4 . ويمكن الاستناد للجملتين اللاحقتين بضميمة .
هامش
( 482 ) - عوالم العلوم ومستدركاته مجلد فاطمة الزهراء عليها السلام ج 1 ص 44 عن مستدرك سفينة البحار ج 3 ص 334 ، عن مجمع النورين ص 14 . ( 483 ) - المائدة : 5 .