تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
مرتكزاته الذهنية ، فكان مثله كمثل من يرفض نصائح الطبيب الحاذق لأنه لا يفهم وجه العلة ، أو لأنه عارض مفهوماً ذهنياً لديه . فإذا كان الله العالم بمآل الأمور والمحيط الحوادث والعارف بالمقدرات . . قد اصطفاهم ( عليهم السلام ) ليكونوا الأدلاء عليه والمرشدين إلى سعادة البشرية والعالمين بما كان وما يكون وما هو كائن ، فكيف ينكر الإنسان حديثاً لمجرد معارضته لما توصل هو إليه ، مع ضيق أفقه وقلة علمه وكثرة اشتباهه . . . ؟ ! . « 475 » 4 ومما يوضح هذا المعنى أكثر : ما ذكره الإمام الصادق عليه السلام في بيان ان دية قطع أربع أصابع المرأة تساوى دية إصبعين منها واستنكار ذلك الرجل قائلًا : ان هذا كان يبلغنا فنبرأ ممن قاله ونقول الذي جاء به شيطان . « 476 » 4
هامش
( 475 ) - ونرى العلامة المجلسي ( قدس سره ) عندما ذكر رواية في كتاب ( السماء والعالم ) عن الإمام الصادق عليه السلام تنفى ما أجمع عليه الفلكيون منذ زمن بطلميوس : من كون الأرض هي المركز ، وكون الأفلاك محيطة بالأرض كقشور البصل ، فلم يرد المجلسي ( قدس سره ) الرواية رغم مخالفتها لعلم الهيئة ذلك الزمن ، بل أرجع علمها إلى أهلها عليهم السلام ، والآن قد ثبت صحة الرواية وخطأ علم الهيئة السابقة المتسالم عليه بين كافة علماء تلك الأعصار ولألوف السنين ، وقد اعتبر السيد هبة الدين الشهرستاني ( قدس سره ) في كتابه القيم ( الهيئة والإسلام ) هذا الموقف من العلامة المجلسي ( قدس سره ) دليلًا على عظمته وسمو روحه . . . ( 476 ) - اللمعة الدمشقية ج 10 ص 41 كتاب القصاص ، صحيحة أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام . ووسائل الشيعة ج 19 ص 268 ب 44 ح 1 : ( عن أبان بن تغلب قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل قطع اصبعاً من أصابع المرأة ، كم فيها ، قال : عشرة من الإبل ، قلت : قطع اثنتين ، قال : عشرون ، قلت : قطع ثلاثة ، قال : ثلاثون ، قلت : قطع أربعة ، قال : عشرون ، قلت : سبحان الله يقطع ثلاثاً فيكون عليه ثلاثون ويقطع اربعاً ويكون عليه عشرون ، ان هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرأ ممن قاله ونقول : الذي جاء به شيطان ، فقال : مهلًا يا ابان ، هذا حكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ان المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف ، يا ابان انك أخذتني بالقياس ، والسنة إذا قيست محق الدين ) .