تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ابتعثه الله إتماماً لأمره
شرح
وقد قال عليه السلام : ( انما الأمور ثلاثة : امر بين رشده فيتبع ، وامر بين غيه فيجتنب ، وامر مشكل يرد علمه إلى الله وإلى رسوله ) « 477 » 4 .

إتمام الأمر

مسألة : ينبغي للإنسان أن يتم كل أمر بدأ وإن يتقنه ، تخلقاً بأخلاقه تعالى « 478 » 4 ، ولقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( رحم الله امرئ عمل عملًا فأتقنه ) « 479 » 4 . والإتمام والإتقان شامل للكم المنفصل والمتصل ، ومنه الاستمرار زمناً ، وللكيف ولسائر الجهات ، فتأمل . و ( ابتعثه إتماماً لأمره ) حيث إن أمره تعالى ابتداءً هو التكوين : إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون « 480 » 4 ومنه تكوين الإنسان وغيره ممن وضع عليهم قلم التكليف . « 481 » 4 و ( إتمام الأمر ) هو هدايته . و ( الابتعاث ) من البعث ، لأن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى .
هامش
( 477 ) - وسائل الشيعة ج 18 ص 114 ب 12 ح 9 . ( 478 ) - إشارة إلى قوله عليه السلام : ( تخلقوا بأخلاق الله ) بحار الأنوار ج 58 ص 129 ب 42 . ( 479 ) - راجع الأمالي للشيخ الصدوق ص 384 المجلس 61 ح 2 وفيه : ( ولكن الله يجب عبدا إذا عمل عملا أحكمه ) . ( 480 ) - يس : 82 . ( 481 ) - كالجن قال سبحانه :إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا[ الجن : 2 ] ومخلوقات أخرى لا نعرفها ، قال تعالى :وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا[ الإسراء : 70 ] .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 210 | السيد محمد الحسيني الشيرازي