تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
فقد حده ومن حده فقد عده ومن عده فقد أبطل أزله ) « 462 » 4 . والمراد توصيفه سبحانه بصفات الجسم ولوازم الجسم وما أشبه من صفات الممكنات « 463 » 4 بل مطلق غير ما يصف به نفسه في كتابه أو على لسان رسله ، وخطبتها ( عليها السلام ) هي مما يرجع إليه في معرفة أوصافه وأسمائه جل وعلا . و ( مائل ) جمع مآل : ما يؤول ويرجع إليه الأمر « 464 » 4 ، أي إنما بعثه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلمه بعواقب الأمور ، كعلمه بعاقبة كل فعل من أفعال البشر ومناهجهم وعلمه بعاقبة بعثته للرسول ( صلى الله عليه وآله ) وعاقبة عدم بعثته وغير ذلك ، كمن يعلم عاقبة من يمشى في غابة خطرة جاهلًا بمسالكها وأخطارها ، وهو تعالى يعلم أيضاً المستجدات والمتغيرات التي تحدث للبشرية ولغيرها على مر الأعصار . « 465 » 4 فهو سبحانه ، يضع منهجاً متكاملًا لشتى أبعاد الحياة البشرية وهو عالم بالعواقب ، محيط بالمستجدات ، عارف بموقع كل شيء ، وقدره فهو يعلم الزمان والمكان والجهات والشرائط المكتنفة بكل حدث وحكم ، فمن الطبيعي وجوب اتباع مناهجه ورسله عقلًا .
هامش
( 462 ) - الكافي : ج 1 ص 140 ح 6 . والتوحيد ص 57 باب التوحيد ونفى الشبيه ح 14 . ( 463 ) - ولذا علل عليه السلام قوله ب‍ ( لشهادة كل صفة انها غير الموصوف وشهادة الموصوف انه غير الصفة وشهادتهما جميعاً بالتثنية الممتنع منه الأزل ) [ الكافي : ج 1 ص 140 ح 6 ] وهذه حال صفات الممكن . ( 464 ) - راجع لسان العرب مادة ( أول ) وفيه : ( الأول : الرجوع . آل الشيء يؤول أولا ومآلا : رجع . وأول اليه الشيء : رجعة . وألت عن الشيء : ارتددت ) . ( 465 ) - كمن يخطط المعركة وهو على علم تام بكافة الطواري والمستجدات التي ستواجه أفراد الجيش ، فهو يرسم مختلف الحلول والبدائل لجيشه .