واصطفاه قبل أن ابتعثه ، إذ الخلائق بالغيب مكنونة وبستر الأهاويل مصونة وبنهاية العدم مقرونة
شرح
من فضائله ( ص )
مسألة : ينبغي التركيز والتأكيد على اختيار الله جل وعلا واصطفائه للرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولسائر الرسل وللأئمة ( عليهم السلام ) ، وبيان فلسفة ذلك أيضاً ، كما سبق الإشارة إلى جانب منها وكما سيأتي في كلامها ( عليها السلام ) : ( علماً من الله بمآل الأمور . . . ) . إذ ان ذلك إضافة إلى تضمنه توجيهاً وتربية ، فإنه يزيد من شدة التفاف الناس حولهم وبهم ( عليهم السلام ) . قولها ( عليها السلام ) : ( إذ ) بيان لظرف الاصطفاء ، فالقبلية زمنية ورتبية أيضاً ، فقد اختاره ( صلى الله عليه وآله ) لا قبل البعثة فحسب ، بل قبل الخلقة أيضاً . وفي الحديث عن جابر بن عبد الله : ( قال : قلت لرسول الله : أول شيء خلقه الله ما هو ؟ فقال : نور نبيك يا جابر خلقه الله ثمّ خلق منه كل خير ) « 452 » 4 . ولا ينافي هذا ما ورد من أن ( أول ما خلق الله عز وجل العقل ) « 453 » 4 لأن العقل الأكمل هو النبي ( صلى الله عليه وآله ) ونوره عقل . و ( الأهاويل ) الأهوال ، هذا تشبيه للعدم بالهول أو يقال : إن الأهوال شرور والشرور أعدام ، كما ذكروا في علم الكلام في بحث ان الوجود خير محضهامش
( 452 ) - بحار الأنوار : ج 25 ص 21 ب 1 ح 37 .
( 453 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 369 ب 2 ح 5762 . وغوالي اللئالي ج 4 ص 99 ح 141 الجملة الثانية في الأحاديث المتعلقة بالعلم وأهله وحامليه .