وإعزازاً لدعوته
شرح
5 : إعزاز الدعوة
مسألة : ( إعزازاً ) أي : لأجل تقوية الدعوة وغلبتها « 353 » 3 ومنه يعلم رجحان ما يوجب إعزاز دعوته تعالى ، ودعوته هي للإيمان به وتوحيده وعدله وللإيمان برسله وكتبه ، إلى آخر أصول الدين وما يتفرع عنها ، وفي الصحيفة السجادية في وصفه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إرادة منه لإعزاز دينك ) « 354 » 3 . وهذه الجملة والجمل السابقة يحتمل أن تكون تعليلًا لأصل الخلقة وتكوين الأشياء ، ويحتمل أن تكون تعليلًا لنحوها وكيفيتها وخصوصيتها ، أي لكون الخلقة لا من شيء كان قبلها وبلا احتذاء أمثلة ، وكونها بالقدرة لا بالآلة . . . ففي هذا ، الإظهار الأتم للقدرة والإعزاز الأكبر للدعوة ، وهو ادعى لتعبد البرية والتنبيه على الطاعة ، وقد يكون الاحتمال الأول أقرب وأسرع تبادراً . وإذا كان من علل الخلقة إرادته جل وعلى ( إعزاز الدعوة ) كان ( إعزازها ) عنواناً مستقلًا مصرحاً به « 355 » 3 يدور مداره كثير من الأحكام سلباً وإيجاباً . وذكر ( إعزاز الدعوة ) تعليلًا للخلقة ، من باب ما يؤول إليه الشيء . « 356 » 3هامش
( 353 ) - العزة : هي القوة والغلبة .
( 354 ) - الصحيفة السجادية ص 32 وكان من دعائه عليه السلام بعد هذا التحميد في الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 355 ) - كشف الغمة ج 1 ص 481 خطبة فاطمة الزهراء عليها السلام .
( 356 ) - هذا دفع وحل مقدر فليدقق .