تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
أجهشت القوم لها بالبكاء
شرح

البكاء لبكاء المظلوم

مسألة : يستحب أن يبكى الناس تفاعلًا مع بكاء المظلوم ، فإنه مشاركة وجدانية وتألم لألم المتألم « 133 » 1 ، بالإضافة إلى أنه يتضمن تأييداً للمظلوم ونصرة له . قال علي عليه السلام في وصيته للحسن والحسين عليهما السلام : ( كونا للظالم خصماً وللمظلوم ناصراً ) « 134 » 1 .

البكاء لبكاء المفجوع

مسألة : يستحب بكاء الناس لبكاء المفجوع بمصيبة ، ولذا ورد استحباب البكاء على الميت وإن لم يعرفه الإنسان « 135 » 1 . وقد بكى الرسول صلى الله عليه وآله وأن وحن لبكاء وأنين وحنين صفية . فإن البكاء رحمة ورقة وعطوفة « 136 » 1 ، وكلها مطلوبة شرعاً ، حسب الروايات
هامش
( 133 ) - وقد ورد في فضل زيارة الحسين عليه السلام : ( . . ان فاطمة عليها السلام إذا نظرت إليهم ومعها الف نبي والف صديق والف شهيد ومن الكروبيين الف الف يسعدونها على البكاء ، وانها لتشهق شهقة فلا تبقى في السماوات ملك الا بكى رحمة لصوتها . . ) . ( 134 ) - بحار الأنوار ج 42 ص 245 ب 127 ح 46 . ( 135 ) - راجع العروة الوثقى كتاب الطهارة فصل في مكروهات الدفن المسألة الأولى ، وفيه : ( يجوز البكاء على الميت . . بل قد يكون راجحا . . ولا فرق بين الرحم وغيره ، بل قد مر استحباب البكاء على المؤمن ) . ( 136 ) - وفي الحديث عنه عليه السلام قال : ( بكى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند موت بعض ولده ، فقيل له : يا رسول الله تبكى وأنت تنهانا عن البكاء ، فقال : لم أنهكم عن البكاء ، وانما نهيتكم عن