شرح
كما روى أنها عليها افصل الصلاة والسلام ( ما زالت بعد أبيها معصبة الرأس ، ناحلة الجسم ، منهدة الركن ، باكية العين ، محترقة القلب ، يغشى عليها ساعة بعد ساعة ) الحديث « 131 » 1 .
ومثل البكاء : الأنين سواء على الميت كما سبق أم على المظلوم ، أم من المظلوم ، وقد ورد في قصة يوم ( أحد ) أن صفية كانت تأن وتحن على حمزة وكان ذلك بمحضر من الرجال ، وكلما أنت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأنينها ، وكلما حنت حن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لحنينها .
وقد ورد : انه لما انصرف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من وقعة ( أحد ) إلى المدينة سمع من كل دار قتل من أهلها قتيل نوحاً وبكاءً ولم يسمع من دار حمزة عمه ، فقال : لكن حمزة لا بواكى له ، فآلى أهل المدينة أن لا ينوحوا على ميت ولا يبكوه حتى يبدءوا بحمزة فينوحوا عليه ويبكوه . « 132 » 1
هامش
( 131 ) - المناقب ج 3 ص 362 فصل في وفاتها وزيارتها عليها السلام .
( 132 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 116 ب 111 ح 52 . وراجع بحار الأنوار ج 79 ص 92 ب 16 ح 44 .