تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
( مسألة 34 ) : الاحتياط المطلق في مقام الفتوى ؛ من غير سبق فتوى على خلافه أو لحوقها كذلك ، لا يجوز تركه ، بل يجب إمّا العمل بالاحتياط أو الرجوع إلى الغير ؛ الأعلم فالأعلم . وأمّا إذا كان الاحتياط في الرسائل العملية مسبوقاً بالفتوى على خلافه ؛ كما لو قال بعد الفتوى في المسألة : وإن كان الأحوط كذا ، أو ملحوقاً بالفتوى على خلافه ؛ كأن يقول : الأحوط كذا وإن كان الحكم كذا ، أو وإن كان الأقوى كذا ، أو كان مقروناً بما يظهر منه الاستحباب ؛ كأن يقول : الأولى والأحوط كذا ، جاز في الموارد الثلاثة ترك الاحتياط ( 1 ) .
شرح

أقسام الاحتياط

1 - المعروف بين المتأخّرين من أعيان الفقه - ومنهم الماتن المعظّم - هو تقسيم الاحتياط المذكور في الرسائل العملية إلى قسمين : واجب : ويعبّر عنه بالاحتياط المطلق ، وهو الذي لم يكن مسبوقاً ولا ملحوقاً بالفتوى ، ولا مقروناً بما يدلّ على الاستحباب . ومستحبّ : وهو عكس المطلق ؛ أيما كان مسبوقاً أو ملحوقاً بالفتوى أو مقروناً بما يدلّ على الاستحباب .