تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
في مورد الصلاة ، والقواعد العامّة التي تعذر الجاهل كالبراءة الشرعية الجارية في الأجزاء والشرائط - يحكم ببناء المكلّف على صحّة أعماله السابقة ، من دون تفصيل بين الموارد من العبادات أو المعاملات . إلّاأنّ هذا الوجه يجري فيما إذا كان الجهل عذراً ، ففي كلّ مورد جرت قاعدة تدلّ على رفع الحكم عن الجاهل حُكِم بإجزاء عمله ، وإلّا فلا . فالمتحصّل : أنّه إن كان هذا مراد السيّد الماتن كان عليه تخصيص الحكم بالإجزاء في موردٍ يكون الجهل عذراً كما فعله بعض الأعلام « 1 » ، ويستكشف من عدم التقييد أنّ هذا الوجه ليس مراداً للماتن قدس سره . الثامن : أنّ جميع الأعمال السابقة التي أتى بها المستفتي على طبق فتوى الميّت في زمان حياته صحيحة ؛ إذ لا ريب في حجّية قول الميّت في حياته ، ولا يسقطه الموت عن الحجّية ، فالموت نهاية لأمد حجّية قول الميّت إن لم يبق المقلّد على تقليده بعد الموت ، وليس بمسقط لحجّيته في زمان حياته ، فكلّ ما أتى به المكلّف كان عن حجّة فعلية لم ينكشف خلافها ، فليس الموت كاشفاً عن خطأ الحجّة أو عن عدم حجّية قول الميّت في حياته . كما أنّ فتوى الحيّ - الذي رجع إليه - ليست بكاشفة عن خطأ الميّت ؛ لأنّ خلاف الحيّ في الفتوى مع الميّت لا يوجب سقوط حجّية قول الميّت في ظرف حجّيته ؛ فإنّ المستفاد من أدلّة التقليد : أنّ حجّية قول الفقيه شأنية ، وتصير فعلية بالرجوع إليه ، فتحدث الفعلية بعده ، فلا معارضة لقول الحيّ مع قول الميّت . ومن هذا البيان ظهر : أنّ قياس المقام بباب تبدّل رأي المجتهد فاسد ؛ لأنّ تبدّل الرأي يكشف عن خطأ المجتهد في رأيه الأوّل ، ولا يوثق به عقلائياً ، ولا حجّية له
هامش
( 1 ) - منهاج الصالحين ، العبادات ، السيّد المحقّق الخوئي : 7 ، المسألة 17 . .
مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 288 | السيد الخميني