شرح
عندهم فقرّروه بأشكال عديدة ، لا بأس بذكر بعضها على سبيل الإشارة لمكان تقدّم البحث عنها في القول بجواز تقليد الميّت مطلقاً ، ونذكر بعضها الآخر على وجه تفصيلي :
أ - استصحاب الحجّية العقلائية .
ب - استصحاب الحجّية الشرعية .
ج - استصحاب جواز العمل على طبق قول الميّت .
د - استصحاب الأحكام الواقعية .
ه - استصحاب الأحكام الظاهرية .
و - استصحاب التخيير .
وحيث إنّ تقرير الاستصحاب بالوجوه المذكورة مشترك بين صورتي التقليد الابتدائي والاستدامي - وقد تعرّضنا لأكثر ذلك نقلًا ونقداً ، ولا طائل في التكرار - فالمهمّ في المقام هو التركيز على تقرير الاستصحاب من حيث كون المستصحب هو الحجّية ؛ بأن يقال : إنّ فتوى المجتهد قبل موته كانت حجّة فعلية في حقّ من يقلّده ، فإذا شكّ فيها بعد موته فيستصحب الحجّية .
وهذا التقرير لا يرد عليه ما تقدّم في الاستدلال به لجواز التقليد الابتدائي من أنّه إن كان بنحو التنجيز كان الدليل أخصّ من المدّعى ؛ إذ لا يقين لغير الموجودين في زمان حياته ، وإن كان بنحو التعليق ففي صحّته إشكال ؛ إذ المفروض في المقام اتّصاف فتوى المجتهد زمان حياته بالحجّية الفعلية بالنسبة إلى من قلّده ، بل بالنسبة إلى كلّ من أدرك حياته مكلّفاً ، فالحجّية الفعلية في حقّه متيقّنة التحقّق ، فإذا شكّ بعد الموت في زوالها يحكم بالبقاء بمقتضى الاستصحاب ، فيتمّ المطلوب .
وفيه : أوّلًا : أنّ الحجّية المتيقّنة : إن كانت عقلائية فلا مجال لجريان الاستصحاب