تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
عندهم فقرّروه بأشكال عديدة ، لا بأس بذكر بعضها على سبيل الإشارة لمكان تقدّم البحث عنها في القول بجواز تقليد الميّت مطلقاً ، ونذكر بعضها الآخر على وجه تفصيلي : أ - استصحاب الحجّية العقلائية . ب - استصحاب الحجّية الشرعية . ج - استصحاب جواز العمل على طبق قول الميّت . د - استصحاب الأحكام الواقعية . ه - استصحاب الأحكام الظاهرية . و - استصحاب التخيير . وحيث إنّ تقرير الاستصحاب بالوجوه المذكورة مشترك بين صورتي التقليد الابتدائي والاستدامي - وقد تعرّضنا لأكثر ذلك نقلًا ونقداً ، ولا طائل في التكرار - فالمهمّ في المقام هو التركيز على تقرير الاستصحاب من حيث كون المستصحب هو الحجّية ؛ بأن يقال : إنّ فتوى المجتهد قبل موته كانت حجّة فعلية في حقّ من يقلّده ، فإذا شكّ فيها بعد موته فيستصحب الحجّية . وهذا التقرير لا يرد عليه ما تقدّم في الاستدلال به لجواز التقليد الابتدائي من أنّه إن كان بنحو التنجيز كان الدليل أخصّ من المدّعى ؛ إذ لا يقين لغير الموجودين في زمان حياته ، وإن كان بنحو التعليق ففي صحّته إشكال ؛ إذ المفروض في المقام اتّصاف فتوى المجتهد زمان حياته بالحجّية الفعلية بالنسبة إلى من قلّده ، بل بالنسبة إلى كلّ من أدرك حياته مكلّفاً ، فالحجّية الفعلية في حقّه متيقّنة التحقّق ، فإذا شكّ بعد الموت في زوالها يحكم بالبقاء بمقتضى الاستصحاب ، فيتمّ المطلوب . وفيه : أوّلًا : أنّ الحجّية المتيقّنة : إن كانت عقلائية فلا مجال لجريان الاستصحاب