شرح
1 - العلم بموافقة الحيّ الذي يجوز تقليده للميّت الذي كان يقلّده ، في الفتوى .
2 - العلم بتخالفهما فيها .
3 - عدم العلم بذلك .
أمّا الصورة الأولى : فلا ثمرة للبحث والنزاع فيها ؛ إذ بناءً على مسلك الطريقية في حجّية الأمارات - التي منها الفتوى - فالعمل المأتيّ به الموافق للرأيين اللذين أحدهما حجّة له لا محالة يكون صحيحاً ، سواء كان رأي الميّت حجّة أم لا ، وسواء كانا متفاضلين في العلم أم متساويين ، وقد تقدّم تفصيل الكلام في ذلك في مستند المسألة العاشرة ، فراجع .
وأمّا الصورة الثانية : ففيها تارةً يكون أحدهما أعلم ، وحينئذٍ فمقتضى بناء العقلاء هو الأخذ بقوله سواء كان حيّاً أم ميّتاً ، فأمر التقليد بقاءً واستئنافاً يدور مدار الأعلمية حيث ما دارت .
هذا بناءً على كون الدليل على تعيّن الأخذ بقول الأعلم بناء العقلاء ؛ فإنّهم لا يفرّقون في الرجوع إلى الأعلم بين الحيّ والميّت ، ومعه لا مجال للرجوع إلى الأصول العملية مطلقاً ، وأمّا بناءً على كون الدليل هو حكم العقل بتعيين الأعلم - من باب الاحتياط عند دوران الأمر بينه وبين التخيير في الحجّية - فهو وإن كان يقتضي تعيين الأعلم ، ولكن مقتضى الاستصحاب حجّية رأي الميّت وإن كان مفضولًا ، ومعه لا مجال للاحتياط ؛ إذ الأصل الشرعي وارد على العقلي « 1 » .
وأخرى : لا يكون بينهما تفاضل ، ولكن تكون فتوى أحدهما أوفق بالاحتياط ؛ بأن كانت فتوى أحدهما وجوب شيء وفتوى الآخر إباحته ، وهنا قيل : يعمل بالأوفق بالاحتياط منهما ؛ حيث إنّه موجب للقطع بأداء التكليف وبراءة الذمّة
هامش
( 1 ) - يلاحظ : مستمسك العروة الوثقى 1 : 20 . .