شرح
المحقّق القمّي حاكياً عليه الإجماع « 1 » .
ولكنّ العلّامة الحلّي في « تهذيب الأصول » ذهب إلى عدم جواز العدول « 2 » ، وتبعه على ذلك السيّد عميد الدين في شرحه « 3 » ، والشهيد الأوّل في « الذكرى » « 4 » ، واختاره جمع من المتأخّرين ؛ كالشيخ الأعظم الأنصاري « 5 » ، والسيّد اليزدي في « العروة الوثقى » « 6 » .
وكيف كان لابدّ من دراسة أدلّة القولين :
أدلّة القائلين بجواز العدول
قد استدلّ القائلون بجواز العدول بوجهين : الوجه الأوّل : الإطلاقات اللفظية الدالّة على حجّية الفتوى ؛ بدعوى عدم تقييدها بما إذا لم يرجع إلى غيره ، فمقتضى إطلاقها ، الحجّية وإن رجع إلى الغير وأخذ بفتياه . وفيه أوّلًا : أنّه لا يوجد دليل مطلق يمكن الاتّكال عليه ؛ لضعف الأدلّة اللفظية المذكورة للتقليد سنداً ودلالةً « 7 » . وثانياً : سلّمنا وجود الدليل اللفظي ، ولكن لا إطلاق له بالنسبة إلى حال التعارض ؛ فإنّ غاية ما يمكن أن يستفاد من الدليل - على فرض إعمال التعبّدهامش
( 1 ) - قوانين الأصول 2 : 264 / السطر 22 . .
( 2 ) - حكي عنه في مفاتيح الأصول : 617 . .
( 3 ) - راجع : بحوث في الأصول ، الاجتهاد والتقليد : 148 . .
( 4 ) - ذكرى الشيعة 1 : 44 . .
( 5 ) - مجموعة رسائل فقهية وأصولية : 83 . .
( 6 ) - العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني قدس سره : 10 ، المسألة 33 . .
( 7 ) - الاجتهاد والتقليد ، الإمام الخميني قدس سره : 113 . .