شرح
اتّفاق المجتهدين في جميع المسائل ، وإنّما الكلام في صورة اختلافهما في الفتوى مع علم المقلّد بذلك :
فحكم الماتن العلّامة قدس سره - في الطبعة النجفية الثانية ل « تحرير الوسيلة » ، وفي حاشية « العروة » - بجواز العدول من الحيّ إلى الحيّ المساوي ، كما صرّح به في بعض أجوبة استفتاءاته « 1 » ، خلافاً لما اختاره في الطبعة الأولى النجفية ولتعليقته على « وسيلة النجاة » ، حيث علّق على قول السيّد الأصفهاني رحمه الله : « لا يجوز العدول » بقوله : « على الأحوط في المساوي » « 2 » .
وكيف كان فقد وقع الخلاف بين أعلام الخاصّة والعامّة في حكم العدول مع التساوي :
فذهب مشهور العامّة إلى القول بجواز العدول في الأعمال المستقبلة ؛ استناداً إلى وقوع العدول من غير نكير من الأعلام والصحابة « 3 » .
وأمّا الخاصّة فقد صارت المسألة - من بدو ظهورها بينهم - ذات قولين ، فقد استوجه العلّامة الحلّي في « نهاية الوصول » القولَ بجواز العدول في الأعمال المستقبلة دون شخص الحكم الذي عمل به سابقاً « 4 » ، وتبعه في ذلك الشهيد الثاني في « المقاصد العلّية » « 5 » ، والمحقّق الثاني في الرسالة « الجعفرية » « 6 » ، واختاره
هامش
( 1 ) - استفتاءات 1 : 8 . .
( 2 ) - وسيلة النجاة مع تعاليق الإمام الخميني قدس سره : 10 . .
( 3 ) - شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب 2 : 309 ؛ الإحكام في أصول الأحكام 2 : 242 ؛ إرشاد الفحول 2 : 304 ؛ البحر المحيط 6 : 373 ؛ أعلام الموقعين 4 : 364 . .
( 4 ) - نهاية الوصول : 639 ، الرابع : إذا اتّبع العامّي . . . . .
( 5 ) - المقاصد العلّية : 51 . .
( 6 ) - حياة المحقّق الكركي وآثاره 4 : 132 - 133 . .