تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
( مسألة 10 ) : لو اختلف اجتهاد فقيهين في صحّة تزويج وفساده ، كتزويج امّ المزني بها ، أو المختلقة من ماء الزاني ، فتزوّج القائل بالصحّة أو مقلّده ، ليس للقائل بالفساد ترتيب آثار الصحّة عليه ، فلا توارث بينهما عند المبطل ( 1 ) .
شرح
الشبهة ، ولا يضرّ انكشاف الشبهة في صحّة الانتساب ، لأنّ الاشتباه أيضاً أحد الأسباب المحلّلة حال الاشتباه ، المثبتة للنسب شرعاً ، فالنسب صحيح شرعاً ، وإن ظهر فساد سببه ، فالنسب صحيح وإن كان سببه فاسداً في نفس الأمر ، لاعتبار الشارع تلك النسبة . وأمّا النسب الفاسد بنفسه ، فهو أن يظهر عدم النسبة ومثل ذلك لا يوجب توارثاً . وأمّا ما قاله في « القواعد » : من أنّ الأسباب الفاسدة تنفي التوارث إجماعاً والأنساب الفاسدة لا تنفيه ، فمراده من النسب الفاسد : النسبة الحاصلة شرعاً بالسبب الفاسد واقعاً ، كنسبة ولد الشبهة . والمراد بالسبب الفاسد : مثل ما لو تزوّج أحد امّه الرضاعية جهلًا ثمّ انكشف الحال ، فلا ترث الزوجة بالزوجية ، ولكن ترث ولدها بالولدية » « 1 » . وأمّا وجه عدم الفرق في الشبهة الحكمية والموضوعية اتّحاد الملاك ، وهو صدق عنوان النسب والدخول في مصبّ الاتّفاق . 1 وذلك لأنّ احكام الإرث مترتّب على النكاح الصحيح . وصحّته تثبت إمّا بنصوص الكتاب والسنّة أو بدليل خاصّ من إجماع ، كما في الوطي بالشبهة ؛ حيث دلّ على صحّة النسب ومشروعيته . وكلاهما مفقودان في مفروض الكلام في حقّ القائل بالفساد . فلا يجوز له
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 441 : 19 . .