شرح
والكلام عند انحصار الوارث في الزوجة .
أمّا إذا انحصر الوارث في الزوجة والإمام ( ع ) ، وقع الخلاف في ردّ ما زاد عن فرضها إليها . وقد سبق لنا تفصيل الكلام في ذلك في المسألة الثانية من مانعية الكفر عن الإرث في أوائل الكتاب . ومحصّل الكلام :
إنّ في المقام ثلاثة أقوال :
أحدها : عدم الردّ إليها مطلقاً ، وكون الباقي بعد إعطاء نصيبها الأعلى للإمام ( ع ) . وهذا القول هو المشهور ، كما صرّح به في « المسالك » و « المستند » ، بل في « الجواهر » أنّه المشهور شهرة عظيمة قريبةً بالإجماع « 1 » .
ثانيها : وجوب الردّ إليها مطلقاً وعدم نصيب للإمام ( ع ) ، كما في الزوج . وهذا القول يظهر من المفيد في « المقنعة » « 2 » .
ثالثها : التفصيل بين زمان الغيبة والقول بوجوب الردّ إليها وعدم نصيبٍ للإمام ( ع ) حينئذٍ ، وبين زمان الحضور فلا يردّ إليها ما زاد عن فرضها ، بل الباقي للإمام ( ع ) حينئذٍ . وهذا قول الصدوق وتبعه الشيخ والعلامة في بعض كتبه والشهيد الأوّل في « اللمعة » . ذكر ذلك كلّه في « المسالك » « 3 » .
والدليل على الرأي المشهور النصوص المستفيضة التامّة سنداً ودلالةً ، بل بعضها صريحة ، كصحيحة أبي بصير وموثّقته وصحيحة ابن مهزيار « 4 » .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 71 : 13 ؛ مستند الشيعة 397 : 19 ؛ جواهر الكلام 80 : 39 .
( 2 ) . المقنعة : 691 ، ونقل عنه في مسالك الأفهام 73 : 13 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 74 : 13 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 201 : 26 203 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأزواج ، الباب 4 ، الحديث 1 و 4 و 8 .
.