شرح
حينئذٍ أخ لولد الأخ الأوّل وابن عمّه أيضاً . وحينئذٍ يكون أخوّته مانعة عن إرثه بعنوان ابن العمّ .
وقد يكون عرضياً ، وذلك إمّا يكون أحدهما نسبياً والآخر سببياً ، كالزوج الذي هو ابن عمّ للزوجة الميّتة . وإمّا يكون كلاهما نسبياً ، كعمٍّ هو خال . وذلك بأن يتزوّج أخو أب الميّت لأبيه من أخته لُامّه ؛ إذ لا محرمية بين الأخ الأبي والأخت الامّي ، كما صرّح بذلك الشهيد الثاني « 1 » .
فحينئذٍ يكون الرجل عمّ الميّت ؛ لفرض كونه أخاً لأب الميّت من أبيه . ويكون أيضاً خال الميّت ؛ لفرض أنّه أخو أمّه .
ففي المثال : لو فرضنا أخوين واختاً بأسامي زيد ، وعمرو ، وزينب . وكان عمرو أخا زيدٍ لأبيه ، وكانت زينب أخت زيد لُامّه . فتزوّج عمرو من زينب ، وتولّد منهما خالد ، فمات خالد . فحينئذٍ يكون زيد عمّ خالد ؛ لأنّه أخو عمروٍ أبي خالد من أبيه ، ويكون أيضاً خاله ؛ لفرض كونه أخا زينب أم خالد من قبل الامّ . فزيد يرث عند فقد عمروٍ وزينب والدي خالد الميّت حينئذٍ من ناحية سببين ، وهما : العمومة للأب والخؤولة للُامّ . وهذان السببان عرضيان لا مانع من اجتماعهما .
الثانية : أنّ اجتماع السببين العرضيين لا يمنع من تأثير السبب الواحد الموجود في الوارث الآخر ؛ بلحاظ قوّة السببين ، بل يؤثّر ذلك السبب الواحد كالسببين الآخرين ما لم يكن طولياً محجوباً . فحينئذٍ يؤثّر الأسباب الثلاثة كلّها في الإرث .
وذلك لعدم مانع من شمول مطلقات الإرث وعموماتها لموضوعاتها المتحقّقة في الخارج . فإنّ الخطابات الشرعية على وزان القضايا الحقيقية . وكلّ ما إذا وجد
هامش
( 1 ) . راجع : مسالك الأفهام 172 : 13 . .