شرح
من الأولاد ربّما يتقرّب إلى الميّت بواسطة أو واسطتين بل وسائط .
وقال في « المستند » : « وهذه الطبقات مترتّبة في الإرث ، فلا يرث أحد من اللاحقة مع وجود واحد من سابقتها خالٍ من الموانع وإن كان أنثى . كما أنّ درجات كلّ طبقة كذلك أيضاً ، فلا ترث الثانية مع وجود واحدٍ من الأولى وهكذا . ولكن لا يمنع أحد من صنفٍ وإن كان أقرب أحداً من صنف آخر في طبقته وإن كان أبعد » « 1 » .
الثانية : أنّ الأقرب إلى الميّت من كلّ طبقة إنّما يمنع الأبعد إليه من تلك الطبقة إذا كان من صنف الأقرب ، لا من غير صنفه . وعليه فأولاد الأولاد من الطبقة الأولى إنّما يمنعهم أولاد الميّت ، لا أبواه ؛ لأنّهما من غير صنف الأولاد . وعليه فلو خلّف ميّت أبويه وأولاد أولاده يرثه أولاد أولاده في عرض أبويه ، من دون أن يمنعاهم من الإرث .
وقد أشار إلى ذلك ؛ في « المسالك » بقوله : « وإنّما اعتبروا المراتب ثلاثاً مع ذلك ؛ لأن الأقرب في المرتبة وإن منع الأبعد ، لكن نظيره في المرتبة لا يمنع البعيد من غير صنفه ، فكان الأبعد وارثاً مع مساوي الأقرب في تلك المرتبة . فلذلك جُعلت واحدةً . بخلاف حال كلّ واحدٍ من أهل المرتبة مع من هو في غيرها ، فإنّه لا يشاركه بوجه » « 2 » .
ولولا هذه القاعدة الثانية لزادت الطبقات عن الثلاث ، كما أشار إليه الشهيد بقوله : « وإنّما اعتبروا المراتب ثلاثاً مع ذلك » « 3 » .
ولا يخفى : أنّ هاتين القاعدتين ترجعان إلى ضابطة واحدة ، وهي : كلّ أقرب
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 12 : 19 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 11 : 13 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 11 : 13 . .