شرح
وقد عرّف النسب والسبب في « المسالك » بقوله : « والمراد بالنسب اتّصال أحد الشخصين بالآخر بالولادة ، إمّا بانتهاء أحدهما إلى الآخر ، أو بانتهائهما إلى ثالث على الوجه الشرعي . وبالسبب الاتّصال بالزوجية أو الولاء » « 1 » .
وأكمله في « الجواهر » بقوله : « وهي إمّا نسب وهو الاتّصال بالولادة بانتهاء أحد الشخصين إلى الآخر كالأب والابن ، أو بانتهائهما إلى ثالث ، مع صدق النسب عرفاً على الوجه الشرعي أو ما في حكمه ، فالتولّد من الزنا لا إرث به ، بخلاف الشبهة ونكاح أهل الملل الفاسدة ، أو سبب وهو الاتّصال بما عدا الولادة من ولاء أو زوجية » « 2 » .
قوله : « أو بانتهائهما إلى ثالث » كالأخوين ، والأختين ، والعمّ وابن الأخ ؛ فإنّ اتّصال كلّ واحد من الشخصين في هذه الثلاثة إنّما هو بانتهائهما إلى ثالث . فإنّ الأخوين والأختين يتّصلان بالأب ، والعمّ وابن الأخ يتّصلان بأب العمّ الذي هو جدّ ابن الأخ .
والوجه في الإكمال ما جاء في كلامه ، من اعتباره كون الصدق العرفي على الوجه الشرعي لأنّ النسب ربما يصدق عرفاً ولكن ليس على الوجه الشرعي ، كما في ولد الزنا ؛ حيث يصدق عنوان الأب والولد عرفاً لا شرعاً ، كما نبّه على ذلك في « المستند » « 3 » . والمتولّد بالشبهة ونكاح أهل الملل الباطلة في حكم الوجه الشرعي ، كما أشار إليه بقوله : « أو ما في حكمه » .
ثمّ إنّهم قد ذكروا للنسب ثلاث مراتب ، يُقدَّم كلّ مرتبة على من بعدها . فيمنع من في المرتبة المتقدّمة من كان في المرتبة المتأخّرة . فلا يرث أحد من المرتبة
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 10 : 13 .
( 2 ) . جواهر الكلام 7 : 39 .
( 3 ) . مستند الشيعة : 19 . .