تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
اللاحقة ما دام أحد من المرتبة السابقة موجوداً . وهي : المراتب الثلاثة هي : الأولى : الأبوان من غير ارتفاع فلا يشملان الأجداد ، والولد وإن نزل ، فيشمل ولد الولد وولده هكذا . الثانية : الإخوة وأولادهم وإن نزلوا ، والأجداد وإن علوا . الثالثة : الأخوال والأعمام وأولادهم وإن نزلوا بشرط اسم القرابة عليهم عرفاً . هذه المراتب الثلاث من النسب لا خلاف فيها بين الفقهاء . وقد صرّح بها في « الشرائع » و « المسالك » و « الجواهر » و « الرياض » « 1 » و « المستند » « 2 » وغيرهم من الفقهاء . ولا يخفى : أنّ تقسيم الورّاث إلى ثلاث طبقات لم يرد في نصِّ دالٍّ على ذلك بالخصوص . وإنّما هو حكم الفقهاء . وقد استفادوا ذلك من دلالة نصوص المقام على منع بعض الورّاث بعضهم وتقدّمه عليه في الإرث كما أشار إلى ذلك المحقّق النراقي بقوله : « والفقهاءُ جعلوه على طبقات ومراتب باعتبار الاجتماع والافتراق في الإرث والتباين والتناسب في جهة النسبة . وبيان ذلك : أنّهم لمّا تتّبعوا تفاصيل الأدلّة ، رأوا أنّ جميع الأنسباء لا يجتمعون في الإرث ، بل يمنع بعضهم بعضاً » « 3 » .

ضوابط الإرث بالنسب

وهاهنا ضوابط ذكروها في الإرث بالنسب ، وهي ما يلي : الأولى : إنّ الأقرب إلى الميّت من كلّ مرتبة يمنع الأبعد من تلك المرتبة ، دون المرتبة الأخرى السابقة وذلك كالأولاد بالنسبة إلى أولاد الأولاد في
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 11 : 13 ؛ جواهر الكلام 8 : 39 ؛ رياض المسائل 497 : 12 و 536 و 557 . ( 2 ) . مستند الشيعة 11 : 19 . ( 3 ) . مستند الشيعة 10 : 19 ، وله توضيح مفصّل في ذلك ، فراجع المصدر . .