شرح
أحدهما : التعصيب في أصل الإرث ؛ حيث إنّه ذهب العامّة إلى توريث العصبة في جميع الطبقات والأصناف من الورّاث ، وخالفهم الخاصّة ؛ حيث ذهبوا إلى وجوب رعاية الطبقات وتقديم ذوي الفروض على ذوي القرابة .
ثانيهما : القول بالتعصيب في ما إذا زادت التركة على مقدار الفرض ولم يكن من يرث بالقرابة ، فذهب العامّة إلى إعطاء الزائد للعصبة .
والثاني هو محلّ الكلام في المقام . وقد نسب في « المستند » إلى جماعة من فقهائنا الخلط بين القسمين ؛ حيث قال : « واعلم أوّلًا : أنّه لمّا كان بناؤهم في مطلق التوريث على التعصيب وكان ذلك أي إعطاء الزائد عن الفرض للعصبة أيضاً من شعبه ، خلط جمع من فقهائنا في مقام الردّ عليهم بين أدلّة بطلان أصل التعصيب وبين أدلّة ردّ الزائد إلى العصبة ، لاشتراكهما في كثير في الأدلّة ، ولذلك تحصّل كثيراً ما شُبّه لغير المتعمّقين . وقد أحسن في « الانتصار » ، حيث عنونهما بعنوانين » « 1 » .
وإنّ للمحقّق النراقي بياناً جامعاً في ذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة 140 : 19 .
( 2 ) . قال : إنّ طريقهم في التوريث أنّهم يقسّمون الورثة أوّلًا إلى قسمين : الرجال والنساء .
فالوارث من الرجال عندهم عشرة : الأب ، وأبوه وإن علا ، والابن وابن الابن وإن نزل ، والأخ ، وابن الأخ لا من الامّ ، والعمّ لا من الامّ ، وابنه ، والزوج ، والمعتق . ولا يرث عندهم غير هؤلاء من الرجال ، فلا يرث ابن البنت ، وأب الامّ ، وابن الأخت ، وابن الأخ من الامّ ، والخال ، وابن الخالة ، والعمّ من الامّ .
ومن النساء سبعة : الامّ ، والبنت ، وبنت الابن وإن سفلت ، والجدّة ، والأخت ، والزوجة ، والمعتقة . ولا يرث عندهم غيرهنّ من النساء ، فلا ترث بنت بنت ، وبنت أخ ، وبنت أخت ، وبنت عمّ ، وعمّة وخالة .
ثمّ يقسّمون هؤلاء إلى قسمين : أصحاب الفروض ، والعَصَبات . فمن كان له سهم مقدّر من السهام الستّة ، فهو من أصحاب الفروض ، ومن لم يكن له سهم مقدّر فهو من العصبات ، ومن كان له سهم في حالة ولم يكن له في أخرى فهو ذو الحالتين .