شرح
الثانية : ورود النقص في فرض المسألة على الإخوة والأخوات من قبل الأب وهذه من مسائل العول ، كما أشار إليه في « المسالك » بقوله : « هذه من مسائل العول ؛ لأنّ الزوج له النصف وللُاخت النصف وللواحد من كلالة الامّ السدس وهو عائل لتمام الفريضة بالنصفين فالجمهور يجعلونها من سبعة ، وأصحابنا يجعلون النقص على من يتقرّب بالأب كما سلف . ومثله ما لو اجتمع مع الزوج أختان فصاعداً للأب سواء جامعهم كلالة الامّ أم لا » « 1 » .
وقد دلّ على ذلك بوضوح صحيحة بكير بن أعين ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : امرأة تركت زوجها ، وإخوتها وأخواتها لُامّها ، وإخوتها وأخواتها لأبيها ؟ قال ( ع ) : «
للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللإخوة من الامّ الثلث ، الذكر والانثي فيه سواء ، وبقي سهم فهو للإخوة والأخوات من الأب للذّكر مثل حظّ الأنثيين ؛ لأنّ السهام لا تعول ، ولا ينقص الزوج من النصف ولا الإخوة من الامّ من ثلثهم ؛ لأنّ الله تبارك وتعالى يقول : فإنْ كَانُوا أكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُلُثِ وإن كانت واحدة فلها السدس ، والذي عني الله تبارك وتعالى في قوله :
وَإنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أوْ امْرَأةٌ وَلَهُ أخٌ أوْ اخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُما السُّدُسُ فَإنْ كانُوا أكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ
، إنّما عنا بذلك الإخوة والأخوات من الامّ خاصّة . وقال في آخر سورة النساء :
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِى الكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌا هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ اخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إن لَمْ يَكُن لَها وَلَدٌ ، وِإن كَانُوا إخوةً رجالًا وَنِساءً فللذَّكرِ مِثْلُ حَظِّ الانثيينِ . فهم الذين يزادون وينقصون وكذلك أولادهم الذين يزادون ويُنقصون » « 2 » وأيضاً
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 145 : 13 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 154 : 26 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الباب 3 ، الحديث 2 . .