شرح
أحد برضاه فاتّخذه وليّاً يعقله ويضمن حدثه ويكون ولاؤه له ، صح ذلك . ويثبت به الميراث بل كان الميراث في الجاهلية وصدر الإسلام بذلك ، ثمّ نسخ بآية المهاجرة ، ثمّ نسخت بآية الأرحام وبقي هذا الفرد منه على شرعه الأصلي . بل ظاهر الأصحاب أنّه من العقود المعتبر فيها الإيجاب والقبول ، بل قيل : إن كان أحدهما لا وارث له كان الإيجاب من طرفه ، فيقول : « عاقدتك على أن تنصرني وتمنع عنّي وتعقل عنّي وترثني » فيقول الآخر : « قبلت » . وإن كانا معاً لا وارث لهما قال أحدهما : « عاقدتك على أن تنصرني وأنصرك ، وتمنع عنّي وأمنع عنك ، وتعقل عنّي وأعقل عنك ، وترثني وأرثك » فيقول الآخر : قبلت » « 1 » .
الثالثة : ولاءُ الإمامة . ولا تصل النوبة إلى اللاحقة من هذه المراتب مع وجود السابقة .
ولكن في زماننا هذا تكون المرتبتان الأوليان خارجتين عن محلّ الابتلاء . وعليه فمن مات ولا وارث له من الطبقات الثلاث ، يرث منه الإمام ( ع ) ونائبه العامّ في زمان الغيبة ، وهو الفقيه الجامع لشرائط الفتوى .
وقد دلّ بعض النصوص على تنزيل الولاء منزلة النسب . وهو قول النبي ( ص ) : «
الولاءُ لحمة كلحمة النسب
» « 2 » والمقصود التنزيل من جهة الإرث ، لا في غيره للإجماع والضرورة على عدم ترتّب أحكام النسب بالولاء في غير الإرث .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 254 : 39 255 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 75 : 23 ، كتاب العتق ، الباب 42 ، الحديث 2 . .