شرح
فيما إذا زادت التركة عن السهام وردّ إليه الزائد بقدر سهمه .
السادسة : من لا يرث إلا بالقرابة .
وذلك بأن يرث بالقرابة في جميع حالاته . وهو على ثلاثة أصناف :
أحدها : الأولاد الذكور ؛ حيث يرثون بالقرابة في جميع الحالات ، واحداً كان الذكر أو متعدّداً ، مع الإناث أو بدونهنّ .
ثانيها : الجدّ مطلقاً ، سواء كان واحداً أو متعدّداً ، وسواء كان من الأب أو من الامّ .
ثالثها : جميع أصناف الطبقة الثالثة ، من العمومة والخؤولة وأولادهم .
أمّا الوارث بالسبب ، فهو على قسمين :
أحدهما : الوارث بالزوجية . وقد سبق شطر من الكلام فيه ، وسيأتي تمام الكلام .
وقلنا : إنّهما يرثان بالفرض مع جميع الطبقات . والزوج لا يرث بالقرابة ، إلا مع عدم وارث مناسب ، فيرث مع فقد الوارث المناسب بالقرابة على الأقوى المشهور القريب بالإجماع . وأمّا الزوجة ، فلا يرث بالقرابة مطلقاً حتّى مع عدم وجود وارث مناسب . وقد سبق تفصيل البحث عن ذلك في أوائل هذا الكتاب .
ثانيهما : الوارث بسبب الولاء . ولا يرث أحد بسبب الولاء بأقسامه الثلاثة مع وجود وارث مناسب ، ولو من الطبقة الثالثة .
وهو على أقسام ثلاثة مترتّبة ، لا تصل النوبة إلى اللاحقة منها مع وجود السابقة .
الأولى : ولاءُ ضمان العتق . وذلك بأن مات المعتَق الحُرّ ولم يكن له وارث مناسب ، فيرثه مولاه الذي أعتقه . فلو كان هناك أحد من الورّاث المناسب ، لا يرث مولاه المعتِق .
الثانية : ولاءُ ضمان الجريرة . قال في « الجواهر » : « وهي الجناية . ولا خلاف نصّاً وفتوى في مشروعيته ، بل الإجماع بقسميه على أنّ من توالى وركن إلى