شرح
والآيات والنصوص المتواترة . ومقصوده من الضرورة بقرينة ذكر الآيات والنصوص المتواترة علىحدة اتّفاق الفريقين . فلا يشمل موارد الاختلاف بين العامّة والخاصّة . اللهمّ إلا أن يراد بها ضرورة المذهب .
وقال في « الجواهر » : « والأصل فيها بعد إجماع المسلمين ، بل الضرورة من الدين الكتاب والسنّة ، بل ورد الحثّ على تعلّمها وتعليمها وأنّها نصف العلم وأنّها أوّل ما تنتزع من امّتي » « 1 » .
قوله : « ورد الحثّ على تعلّمها وتعليمها وأنّها نصف العلم » إشارة إلى النبويّين اللذين رواهما الشيخ في « المبسوط » عن ابن مسعود عن النبي ( ص ) أنّه قال : «
تعلّموا القرآن وعلّموه الناس وتعلّموا الفرائض وعلّموها الناس ، فإنّي امرؤ مقبوض وسيبقض العلم ويظهر الفتن حتّى يختلف الرجلان في فريضة ولا يجدان من يفصّل بينهما
» وأنّه قال ( ص ) : «
تعلَّموا الفرائض ، فإنّها نصف دينكم وإنّها أوّل ما ينتزع من أمتي
» « 2 » . وأيضاً رواهما من أصحابنا الأحسائي « 3 » ، ومن العامّة : الدارمي ، والحاكم ، والبيهقي ، وقطني « 4 » .
وقوله : « نصف العلم » وُجّه بتوجيهات عديدة ، وأوجهها المبالغة ؛ لكثرة شعبها وفروعها وكثرة الحاجة إليها ، كما قال في « الجواهر » « 5 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 6 : 39 .
( 2 ) . المبسوط 67 : 4 .
( 3 ) . عوالي اللآلي 491 : 3 / 2 .
( 4 ) . سنن الدارمي 72 : 1 73 ؛ سنن الدارقطني 81 : 4 / 45 ؛ مستدرك الحاكم 333 : 4 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 209 : 6 .
( 5 ) . جواهر الكلام 6 : 39 . .