شرح
وجه التعبير بالفرائض والمواريث
الكلام واقع تارة : في وجه التعبير ب « الفرائض » ، وأخرى : في وجه التعبير ب « المواريث » . وأمّا وجه التعبير بالفرائض ، فيمكن أن يكون بلحاظ معنى التقدير أو القطع أو الوجوب والثبوت ، أو الوجوب والثبوت ، أو العطيّة الموسومة من الوسم ؛ أي المُعلَمة . وذلك بلحاظ ما لكلّ سهم من المقدار المقطوع والوجوب والثبوت والعلامة في الشريعة . وكما أشار إليه في « الجواهر » « 1 » ؛ نظراً إلى كون السهام مقدّرة لكلّ من الأرحام بمقدار معيّن ، وكون كلّ مقدار مقطوعاً عن أصل التركة ، وكون الإرث عطيَّة معلمة موسومة للورثة من جانب الشارع ، ويصحّ أيضاً كون الفرض بمعنى الوجوب بلحاظ وجوب اختصاص كلّ سهم بمستحقّه وحرمة تبديله وتغييره . أمّا وجه التعبير بالمواريث ، فيمكن أن يكون بمعنى البقاء والإبقاء ؛ بلحاظ أنّ المورِّث يبقي أمواله للورثة . قال الخليل : « الإيراث الإبقاءُ للشيء . . . يُورِثُ ، أي : يُبقي ميراثاً . وتقول : أورثه العِشقُ هَمّاً ، وأورثته الحُمَّى ضعفاً ، فوَرِث يَرِثُ » « 2 » . وهذا التوجيه إنّما يلائم أحد ما ذكره المحقّق النراقي ، من معاني لفظ الإرث ، وهو البقيّة . وأمّا سائر ما ذكره في « المستند » من معاني الإرث من الأصل ، والأمر القديم ، والرماد فلا ارتباط واضح له بالمقام . مع أنّه ليس من المعاني المعروفة المذكورة في أصول اللغة . وإنّما ذكرها في « لسان العرب » .هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 5 : 39 .
( 2 ) . كتاب العين : 1942 . .