تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( المواريث ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
شرح
أمّا لفظ الإرث ، فهو مقلوب الوِرث . قال ابن فارس : « الواو ، والراء ، والثاء : كلمة واحدة ، هي الوِرث . والميراث : أصله الواو . وهو أن يكون الشيءُ لقومٍ ثمّ يصيرُ إلى آخرين بنسبٍ أو سبب » « 1 » . وقد صرّح الخليل والجوهري أيضاً بأنّ أصل لفظ الإرث الوِرث ، فقُلبت الواو همزةً ، وكذا ذكر غيرهما من أهل اللغة .

نظرة إجمالية إلى دليل مشروعية أحكام المواريث

وعمدة دليل مشروعية أحكام الإرث : الكتاب والسنّة والإجماع ، بل ثبوت الفرائض من ضروريات الدين . وكثير من أحكام المواريث من ضروريات المذهب ؛ نظراً إلى تواتر النصوص أو اتّفاق فقهائنا عليه ، وكما قال في « المسالك » : « والأصل فيه قبل الإجماع : آيات المواريث والأخبار » « 2 » . وقد أشار في « المستند » إلى أساس مشروعية الفرائض والمواريث بقوله : « وأمّا الأصل في ثبوتهما سوى الضرورة الدينية والإجماع القطعي الآيات المتكاثرة . قال الله سبحانه : لِلرّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ وَلِلنّسَاءِ نَصِيبٌ مّمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ . وقال سبحانه : يُوصِيكُمُ الله فِي أولادِكُمْ . . . ، الآيتين . وقال : إن امْرُؤٌ هَلَكَ . . . ، الآية « 3 » . والأخبار المتظافرة التي يأتي ذكرها في طيّ بيان تفاصيل الأحكام » « 4 » . فحاصل كلامه : أنّ أساس مشروعية المواريث إنّما هو الضرورة والإجماع
هامش
( 1 ) . معجم مقائيس اللغة 105 : 6 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 8 : 13 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 7 و 176 . ( 4 ) . مستند الشيعة 8 : 19 . .