شرح
وإن كانت خارجية - أي مظلومية - وجب أيضا أن يتحداها ويواجهها بالفكر والمنطق ، أو بالإعلام والدعاية كما قامت به السيدة زينب ( عليها السلام ) في مجلس ابن زياد « 1 » ويزيد « 2 » وغيرهما . .
وهكذا الإمام السجاد ( عليه السلام ) في مجلس يزيد « 3 » وغيره ، وكبكائه عليه السلام عشرين سنة أو أربعين سنة « 4 » على مقتل أبيه الحسين ( صلوات الله عليه ) .
وكما قامت به فاطمة الزهراء عليها السلام بعد أبيها صلى الله عليه وآله « 5 » .
وكما قام به الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله من قبل لمدة طويلة في مكة المكرمة حيث لم يكن قد أذن له بالجهاد بعد .
أو بالمواجهة العسكرية ، كحروب النبي صلى الله عليه وآله وسلم « 6 » .
هامش
( 1 ) راجع الأمالي للشيخ الصدوق : ص 165 المجلس 31 ح 3 ، والإرشاد : ج 2 ص 115 ، وكشف الغمة ج 2 ص 63 ، وإعلام الورى ص 252 ، ومثير الأحزان ص 90 .
( 2 ) الاحتجاج : ص 307 - 310 ، احتجاج زينب بنت على عليها السلام حين رأت يزيد يضرب ثنايا الحسين عليه السلام بالمخصرة ، ومثير الأحزان : ص 100 - 101 ، واللهوف : ص 181 .
( 3 ) الاحتجاج : ص 310 - 311 ، احتجاج علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام على يزيد بن معاوية لما أدخل عليه .
( 4 ) الأمالي للشيخ الصدوق : ص 140 المجلس 29 ح 5 ، الخصال : ص 272 البكاءون خمسة ح 15 .
( 5 ) المناقب : ج 3 ص 362 ، فصل في وفاتها وزيارتها ، وفيه : « روى أنها ما زالت بعد أبيها معصبة الرأس ، ناحلة الجسم ، منهدة الركن ، باكية العين ، محترقة القلب ، يغشى عليها ساعة بعد ساعة ، وتقول لولديها : أين أبوكما الذي كان يكرمكما ويحملكما مرة بعد مرة . . » .
وفي روضة الواعظين : ص 150 ، مجلس في ذكر وفاة فاطمة عليها السلام : « وروى أن فاطمة لا زالت بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم معصبة الرأس ناحلة الجسم ، منهدة الركن من المصيبة بموت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي مهمومة مغمومة محزونة مكروبة كئيبة حزينة باكية العين محترقة القلب . . . » .
( 6 ) راجع كتاب ( ولأول مرة في تاريخ العالم ج 1 - 2 ) للإمام المؤلف دام ظله .