تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
أو بالنهضة والتضحية بالغالى والنفيس كثورة الإمام الحسين عليه السلام ، ف‍ - ( الحياة في موتكم قاهرين والموت في حياتكم مقهورين ) « 1 » . أو بأسلوب المقاومة السلبية ، كما قام به الإمام الحسن عليه السلام وعدد آخر من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، حيث كانت هي الطريقة الوحيدة لفضح معاوية وأشباهه وكشف القناع عن زيفه ودجله وخداعه . ويستفاد ذلك الحكم من كلامها ( عليها السلام ) من اعتبارها ( أذلة ) من أسوأ ما منى به الجاهليون قبل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واقترانه بما سبق ولحق ، والامتنان عليهم أكبر الامتنان بإنقاذه تعالى إياهم من تلك الحالات بأبيها محمد صلى الله عليه وآله ، وبحكم العقل ودليل التلازم والأسوة يثبت ما سبق . فتحصل مما سبق مسائل : انه يحرم الإذلال - حدوثاً - للفرد والتجمعات والأمة ، داخلية كانت أم خارجية ، ويجب الخروج منها بالنسبة إلى الذليل نفسه ، كما أنه يجب على الآخرين الحيلولة دون ذلة إنسان ( دفعاً ) وإذا وقع في الذلة وجب عليهم إخراجه منها ( رفعاً ) فهي محرمة حدوثاً وبقاءً ، بالنسبة للنفس أو الغير . قولها ( عليها السلام ) : ( أذلة ) أذلاء جمع ذليل ( خاسئين ) مطرودين ، وقد جاء في التاريخ ان أهل الجزيرة كانوا يستغيثون بكسرى وقيصر كي يشملهم بحكمه وينقذ بعضهم من يد بعض ، فما كانا يستجيبان لهم لذلتهم وحقارتهم .
هامش
( 1 ) انظر المناقب : ج 3 ص 167 ، فصل في حرب صفين ، وشرح النهج : ج 3 ص 244 الفصل الخامس .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 83 | السيد محمد الحسيني الشيرازي