ونطق زعيم الدين
شرح
إسناد زعماء الدين
مسألة : يجب العمل حتى يفسح المجال لزعيم الدين كي يبلغ الرسالة وينطق بما أمره الله عز وجل ، فان زعماء الدين - والزعيم هو السيد - إذا أتيحت لهم فرصة النطق والبيان بدون محذور ، تمكن طلاب الحقيقة ومن يريد الدين ان يلتفوا حولهم . فان الكفار غالباً يحولون دون نطق زعيم الدين ، كما قال سبحانه :فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ« 1 » . . وتارة بمنع الناس عن الإنصات لهم كما كان أقطاب مشركي مكة يجعلون القطن في آذان من يريد دخول المسجد الحرام ، حتى لا يستمع إلى كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو يجعلون أصابعهم في آذانهم « 2 » . وتارة بإيجاد حاجز نفسي وأغطية وغشاوة فكرية تحول دون تفهم الحقيقة ورؤيتها كما هي . والمراد ب - : ( زعيم الدين ) في كلامها عليها السلام هو الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، بناء على كون الإضافة لامية ، وهو كناية عن تفوق كلمة الحق وسقوط كلمة الباطل ، ويحتمل أن تكون الإضافة بيانية « 3 » وقد يؤيده السياق ، ولمكان حتى .هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 9 .
( 2 ) انظر تفسير فرات الكوفي : ص 242 ح 327 سورة بني إسرائيل .
( 3 ) أي نطق زعيم هو الدين .