تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
يسيرون في ركاب السلاطين الشاهد الكبير والإنذار الأكبر على ذلك أيضا . قولها ( عليها السلام ) : ( الجمع ) أي جمع الكفار ( وولوا الدبر ) تأكيد لان المنهزم الشديد الانهزام يولى دبره إلى طرف هازمه بخلاف غيره حيث يمكن ان يهرب فيعطى هازمه طرفه لا ظهره . وفي حديث عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « لما انهزم الناس يوم أحد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحقني من الجزع عليه ما لم أملك نفسي وكنت أمامه أضرب بسيفي بين يديه ، فرجعت أطلبه فلم أره ، فقلت ما كان رسول الله ليفر ، وما رأيته في القتلى . . . فحملت على القوم فأخرجوا فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد وقع على الأرض مغشياً عليه فقمت على رأسه فنظر إلى وقال : ما صنع الناس يا علي ؟ فقلت : كفروا يا رسول الله وولوا الدبر من العدو وأسلموك ، فنظر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى كتيبة قد أقبلت إليه ، فقال لي : رد عنى يا علي هذه الكتيبة ، فحملت عليها بسيفي أضربها يميناً وشمالا حتى ولوا الأدبار ، فقال لي النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أما تسمع يا علي مديحك في السماء ان ملكاً يقال له صِنوان « 1 » ينادى : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا على » « 2 » .

الحقيقة الكاملة

مسألة : يجب أن يتصدى الدعاة ل‍ ( بيان الحقيقة ) كاملة للناس ، ولكشف القناع عن كل زيف وضلالة ، فان كثيراً من المبلغين والمؤمنين يخشى أن يقول الحق كل الحق ويكتفى ببيان بعضه ويحاول إرضاء وجدانه بذلك البعض فحسب !
هامش
( 1 ) وفي سائر الروايات انه كان جبرئيل عليه السلام والظاهر أنهما نادى بذلك ، أو أن صفوان من أسماء جبرائيل أيضاً . ( 2 ) الإرشاد : ج 1 ص 86 - 87 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 55 | السيد محمد الحسيني الشيرازي