داعيا إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة
شرح
خذله الله في الدنيا والآخرة » « 1 » .
وقال عليه السلام : « ليحذر أحدكم أن يثبط أخاه عن الحج أن تصيبه فتنة في دنياه مع ما يدخره له في الآخرة » « 2 » .
وفي الدعاء : « وأعذنى اللهم بكرمك من الخيبة والقنوط والأناة والتثبيط » « 3 » .
داعيا إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة
الدعوة بالحكمة
مسألة : يجب أن تكون الدعوة إلى الدين ب ( الحكمة ) و ( الموعظة الحسنة ) وان يكون الجدال بالتي هي أحسن ، في بعض الصور والمراتب ، ويستحب في بعضها الآخر . ثمّ ان ( الحكمة ) بمعناها الأعم - وهو وضع الأشياء مواضعها - مقسم للموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن ، وبمعناها الأخص قسيم لها . فعلى التقدير الأول : يكون ذكرها بعدها للتأكيد من باب ذكر الخاص بعد العام لأهميته . وعلى التقدير الثاني : يكون ذكرها تأسيسا ، فيكون الأمر بحاجة إلى تحديد المراد بكل منهما . فقد يقال بان المراد بالحكمة : استخدام البراهين القطعية ، وبالموعظة الحسنة :هامش
( 1 ) المحاسن : ص 99 .
( 2 ) غوالي اللئالي : ج 4 ص 28 ح 89 .
( 3 ) مصباح الكفعمي : ص 400 .