تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
ثمّ ان صبرها ( عليها الصلاة والسلام ) كان واجباً - كما سبق - لأجل المحافظة على كلمة : لا اله إلا الله ، محمد رسول الله ، إذ من الواضح أن الإمام أمير المؤمنين علياً ( عليه الصلاة والسلام ) لو كان يجرد السيف في وجوه الغاصبين لكانت تضعف شوكة المسلمين ويستغل الفرس والروم الفرصة لشن هجوم كاسح على المسلمين ، مضافاً إلى أنهم كانوا يشوهون موقف الإمام عليه السلام . لا يقال : بأن كلمة التوحيد كانت موجودة . لأنه يقال : من الواضح أن المسيحيين يقولون بآلهة ثلاثة والمجوس يقولون بإلهين اثنين ، وكلاهما على خلاف كلمة التوحيد .

أسلوب مواجهة الطغاة

مسألة : كما يستفاد المصداق من الكلى « 1 » ، يمكن أن يستفاد الكلى من المصداق أحياناً « 2 » وكلامها ( صلوات الله عليها ) هاهنا : ( ونصبر منكم ) وان كان ذكراً للمصداق إلا أنه يستفاد منه الكلى في أشباه تلك المواطن . وذلك هو ما نذهب إليه في أمثال هذه الأزمنة حيث نلتزم بضرورة سلوك طريقة اللاعنف والسلم في مواجهة الحكومات الجائرة . وكما كان حمل السلاح بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ضد الذين انقلبوا عليه منهياً عنه لمخاطره الأكبر ، كذلك نرى النهى عن حمل السلاح ضد الحكومات في هذا الزمن
هامش
( 1 ) أي كما يستفاد حكم المصداق من الكلى . ( 2 ) وذلك بتنقيح المناط - عندما يكشف الجامع - ومن المصاديق ما عبر عنه المناطقة بالاستقراء المعلل .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 386 | السيد محمد الحسيني الشيرازي