تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
وكلامها عليها السلام إشارة إلى عظم الخطب عليهم وشدته ، والتمثيل في كلامها عليها السلام تمثيل للأقوى بالأضعف والأعلى بالأدنى وهو من مصاديق البلاغة كما ذكر في محله « 1 » إذ إن صبرهم عليهم السلام في مواجهة ذلك الظلم الفاحش كان أمر وأصعب وأقسى من صبر من يحز بالمدية كما وكيفاً « 2 » كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) راجع ( البلاغة ) للإمام المؤلف ( دام ظله ) . ( 2 ) فان الحز بالمدية عادة لحظات ، والمصائب التي تواترت عليهم كانت شهوراً طويلة واستمرت لسنوات ، ثمّ ان عمق الألم بالحزّ بالمدية لا تقارن بعمق الألم بإحدى تلك المصائب العظيمة ، ك‍ - : ( جر ) ولى الله الأعظم في الكون وحجته الكبرى بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالحبال أو كما قال العلامة آية الله الشيخ الأصفهاني رحمه الله في قصيدة له :أتضرم النار بباب دارها * وآية النور على منارهاوقال أيضا :لكن كسر الضلع ليس ينجبر * الا بصمصام عزيز مقتدر إذ رض تلك الأضلع الزكية * رزية لا مثلها رزية ومن نبوع الدم من ثدييها * يعرف عظم ما جرى عليها وجاوزوا الحد بلطم الخد * شلت يد الطغيان والتعديوقال أيضا :ولا تزيل حمرة العين سوى * بيض السيوف يوم ينشر اللوا وللسياط رنة صداها * في مسمع الدهر فما أشجاها والأثر الباقي كمثل الدملج * في عضد الزهراء أقوى الحجج ومن سواد متنها اسود الفضا * يا ساعد الله الإمام المرتضى ووكز نعل السيف في جنبيها * أتى بكل ما أتى عليها ولست أدرى خبر المسمار * سل صدرها خزانة الأسرار وفي جنين المجد ما يدمى الحشا * وهل لهم إخفاء أمر قد فشا والباب والجدار والدماء * شهود صدق ما به خفاء لقد جنى الجاني على جنينها * فاندكت الجبال من حنينها أهكذا يصنع بابنة النبي * حرصاً على الملك فيا للعجب أتمنع المكروبة المقروحة * عن البكاء خوفاً عن الفضيحة تالله ينبغي لها تبكى دما * ما دامت الأرض ودارت السما لفقد عزها أبيها السامي * ولاهتضامها وذل الحامي
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 388 | السيد محمد الحسيني الشيرازي