شرح
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « أنا أول وافد على العزيز الجبار يوم القيامة وكتابه وأهل بيتي ثمّ أمتي ، ثمّ أسألهم ما فعلتم بكتاب الله وأهل بيتي » « 1 » .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « من أبغض أهل بيتي وعترتي لم يرني ولم أره يوم القيامة » « 2 » .
هذا وقد كان الغاصبون للخلافة يدّعون أنهم يريدون بذلك الإصلاح ، بجمع كلمة المسلمين ، ودفع الفتنة ، وهذا النوع من الناس كثير في المجتمع ، إذ الذين يسعون إلى تحقيق أهدافهم الشخصية تحت غطاء إصلاحى كثيرون ، كما قال فرعون :إِنِّي أَخافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسادَ« 3 » وإنما كان هدفه في الواقع : محاولة تكريس سلطته وإرادة بقاء ملكه وذلك مصداق « يلبسون الحق بالباطل » ، قال تعالى :وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ« 4 » ، وقال سبحانه :يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ« 5 » .
وهكذا حال كثير من الظالمين على طول التاريخ ، قال عز وجل :يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ *« 6 » وقال تعالى :فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ« 7 » إلى
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 600 ح 4 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 4 ص 3 ب 1 ح 4 .
( 3 ) سورة غافر : 26 .
( 4 ) سورة البقرة : 42 .
( 5 ) سورة آل عمران : 71 .
( 6 ) سورة البقرة : 146 ، وسورة الأنعام : 20 .
( 7 ) سورة البقرة : 89 .