تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
غير ذلك من الشواهد والأمثال . قولها عليها السلام : ( وتمشون لأهله وولده في الخمرة والضراء ) . الخمر : على وزن فرس ، يقال : توارى الصيد في خمر الوادي أو خمر الغابة ، ومنه قولهم : دخل فلان في خمار الناس أي ما يواريه ويستره منه ، وأصله من الخمر فان معنى الخمر هو الستر ، يقال للمسكر : الخمر ، لأنه يستر العقل . والضراء : على وزن براء ، الشجر الملتف في الوادي ونحوه ، يقال لمن خذل صاحبه وخادعه : يدب له الضراء ويمشى له الخمر ، والمراد : انهم يمشون في اغتصاب الخلافة وفدك مثل المشي في الخمر والضراء ، لأنهم يخفون مقاصدهم الواقعية ويظهرون شيئاً آخر وذلك لخداع الناس .

من هم الأهل

مسألة : يستفاد من قولها ( وتمشون لأهله وولده ) المقصود من أهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم وربما يستفاد تعيين وتوضيح المراد من قوله تعالى :إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً« 1 » وأنهم : فاطمة وبعلها وبنوها عليهم السلام وليست الآية شاملة للأزواج ، فان السعي المضاد في الخمرة والضراء كان خاصاً بهم عليهم السلام دون الأزواج أو العباس عليه السلام أو من أشبه ، وذلك حسب المتفاهم العرفي وتفسير بعض كلامهم بالبعض الآخر ، فلا يرد أن وجود قرينة على تعيين المراد في مورد - حالية كانت أم مقالية - لا يقتضى إرادة ذلك المعنى منه في مورد آخر ، إضافة
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 .