شرح
وعن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن علي عليه السلام قال : « ان على كل حق حقيقة وعلى كل صواب نورا ، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف سنة رسول الله فاتركوه » « 1 » .
ومن هنا أيضاً يعلم عدم صحة قولهم ( حسبنا كتاب الله ) « 2 » فان سنته صلى الله عليه وآله وسلم المتمثلة به صلى الله عليه وآله وسلم وبأهل بيته عليهم السلام لا يجوز إهمالها أو اهمادها كما سبق .
إلغاء السنن يوجب الفسق
مسألة : يلزم الاعتقاد بأن من اهمد سنن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأطفأها أو أهملها في الجملة ، ظالم فاسق ، وبأن من فعل ذلك لا يمكن أن ينال الخلافة ، فإنه :لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ« 3 » . قولها ( صلوات الله عليها ) : ( وإهماد سنن النبي الصفى ) ، الإهماد بمعنى : الإطفاء فإنه إذا أطفأت النار يقال : أهمدها ، وهم قد أطفئوا سنن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الخلافة ، وإنما عبرت ( صلوات الله وسلامه عليها ) بالسنن لأن في إطفاء خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إطفاء لغير واحد من سننه صلى الله عليه وآله وسلم لأن الخلافة جماع الخير والشر ، وهي المحور والمنطلق ، ومنها ان انحرفت تبدأ بالفتنة وإليها تعود الخطيئة .هامش
( 1 ) مشكاة الأنوار : ص 152 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 22 ص 472 ب 1 ح 21 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 55 ب 26 .
( 3 ) سورة البقرة : 124 .