وإهمال « 1 » سنن النبي الصفى صلى الله عليه وآله وسلم
شرح
إلغاء سننه صلى الله عليه وآله وسلم محرم
مسألة : سنن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بين واجبة ومستحبة ، والواجبة يحرم تركها ، أما المستحبة فتركها غير محرم بما هو ترك ، لكن لو انطبق عليه عنوان ( الإهمال ) المذكور في كلامها عليها السلام فربما أمكن القول بالحرمة أيضاً . وأما ( إهماد ) سننه ( كما في نسخة أخرى ) فحتى إهماد المستحب منها محرم ، كمن يتعمد لا لمجرد ترك صلاة الليل بل يحاول طمسها وامحائها وإهمادها ، والإهماد هو إطفاء النار والنور كلياً . وكما أن تعليق الحكمة على الوصف مشعر بالعلية ، كذلك إثبات الحكم - أو ما يشبهه - لموضوع متصف بوصف موحٍ بالمدخلية ، فإهمال أو إهماد السنن ، مذموم لأنها سنن ( النبي ) وهو المنبئ من الله ، و ( الصفى ) وهو من اصطفاه الله تعالى فإذا كان الشخص مصطفى لله - وبلحاظ الإطلاق الأحوالى والازمانى - كانت سننه مصطفاة لله دون شك أو ريب ، وكان إهمالها أو اهمادها إهمالا لسنة الله وانتهاكاً لحريم الخالق جل وعلا . قال تعالى :وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا *« 2 » . وقال سبحانه :وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا« 3 » .هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : ( واهماد ) ويكون بمعنى الإطفاء بالكلية .
( 2 ) سورة الأحزاب : 62 .
( 3 ) سورة فاطر : 43 .