تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
تركتك لنفسي أنت أخي وأنا أخوك ، فان ذاكرك أحد فقل : أنا عبد الله وأخو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يدعيها بعدك إلا كذاب » « 1 » .

ذكر فضائل علي عليه السلام

مسألة : يستحب ذكر فضائل أمير المؤمنين علي عليه السلام للناس ، وفي الخطاب بصورة خاصة ويلحق به كتابتها . فان ذكر فضائله عليه السلام حسنة ، وقد يكون واجباً إذا كان المورد من اللازم ذكره ومعرفته ، ذاتا أو طريقاً « 2 » . وانما قلنا باستحبابه في الخطاب بصورة خاصة ، لان الخطاب يفيد الغير ، على عكس ما إذا لم يكن هناك خطاب وانما حديث وتذاكر لما يعلمه . والحاصل إن الخطاب أخص من أصل المذاكرة ، سواء علم الجميع أم اقتصر العلم على المتكلم وان كان الأمر في صور عدم علم المخاطبين آكد ، فهي مراتب من الاستحباب - وربما وجب - حسب ما يفهم من الروايات والموازين العقلائية . وفي الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام عن أبيه محمد بن علي عليه السلام عن آبائه الصادقين عليهم السلام قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ان الله تبارك وتعالى جعل لأخي علي بن أبي طالب عليه السلام فضائل لا يحصى عددها غيره ، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقراً بها غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ولو وافى القيامة بذنوب الثقلين ، ومن كتب فضيلة من فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة
هامش
( 1 ) الطرائف : ص 63 باب أن علياً أخو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم روى عن مسند أحمد بستة طرق . ( 2 ) ( ذاتا ) كفضائله التي تعد من أصول المذهب كإمامته مثلًا ، و ( طريقاً ) أي من باب المقدمية .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 35 | السيد محمد الحسيني الشيرازي