تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
رسم ، ومن استمع إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع ، ومن نظر إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر ، ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : النظر إلى علي بن أبي طالب عليه السلام عبادة ، وذكره عبادة ، ولا يقبل إيمان عبد إلا بولايته والبراءة من أعدائه » « 1 » . هذا وقد أصر الأعداء على كتمان فضائل على أمير المؤمنين عليه السلام وعاقبوا على ذلك ولكنيُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ« 2 » . وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : « وقد صح أن بنى أمية منعوا من إظهار فضائل علي عليه السلام وعاقبوا على ذلك الراوي له ، حتى أن الرجل إذا روى عنه حديثاً لا يتعلق بفضله بل بشرائع الدين لا يتجاسر على ذكر اسمه فيقول عن أبي زينب ! » « 3 » . وعن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : « لو أن الغياض أقلام ، والبحار مداد ، والجن حسّاب والأنس كتّاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام » « 4 » . وقال صلى الله عليه وآله وسلم يوم الغدير في خطبته : « معاشر الناس إن فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام عند الله عز وجل وقد أنزلها في القرآن أكثر من أن يحصيها في مقام واحد ، فمن أنبأكم بها وعرفها فصدقوه » « 5 » .
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق : ص 138 المجلس 28 ح 9 . ( 2 ) سورة الصف : 8 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : ج 4 ص 73 . ( 4 ) الصراط المستقيم : ج 1 ص 153 ب 7 . ( 5 ) الاحتجاج : ص 28 احتجاج النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الغدير .