تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
أرغبة عنه تريدون ؟ « 1 »
شرح

الرغبة عن القرآن

مسألة : تحرم الرغبة عن القرآن ، قال سبحانه :وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى - قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً - قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى« 2 » . ذلك أعم من الرغبة عنه نفسياً أو فكرياً أو سلوكياً ، ووجه الحرمة في الرغبة عنه نفسياً أنه من قبيل أصول الدين المرتبطة بالقلب كما هي مرتبطة بالعمل ، هذا إذا فسرت الرغبة عنه بالإنكار أو عدم عقد القلب على صحته والإيمان به ، وإن فسرت بعدم المحبة لم تبعد الحرمة أيضاً إلا فيمن فرض عدم اختيارية ذلك له - وهو فرض نادر وبعيد - فتأمل . والظاهر أن الجمع بين الآية السابقة « 3 » وبين قوله تعالى في سورة « يس » :وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ« 4 » اختلاف المواقف في القيامة .
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : ( تدبرون ) . ( 2 ) سورة طه : 124 - 126 . ( 3 ) سورة طه : 124 - 126 . ( 4 ) سورة يس : 66 .