تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
بتلك الطريقة الوحشية « 1 » . أو أن المراد : أن ما تكشفه تلك الأفعال من قصد مبطن كان بعيداً عنكم « 2 » فكان الأوفق بحالكم غير ذلك القصد . أو : الجامع بين الأمرين ، باستعمال ( هيهات ) في كلّى يكون كلا الأمرين مصداقاً له . أو أن المراد : بعيد منكم الرجوع إلى الحق ما دمتم قد عقدتم قلوبكم على الابتعاد عنه ، فإن الإنسان - عادة - إذا عقد قلبه على الابتعاد عن شيء فإنه يسيطر على جوارحه الابتعاد عنه ، كما أنه في عكسه إذا عقد الإنسان قلبه على الاقتراب من شيء فإنه يسيطر على جوارحه الاقتراب إليه ، وبعد ذلك لا يهمه إن كان الابتعاد أو ( الاقتراب ) حقاً أو باطلًا . قال سبحانه بالنسبة إلى بعض الناس :وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ« 3 » . وقال عز وجل :يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ *« 4 » . هذا كله بناء على كونها خبرية . ويحتمل أن تكون إنشائية « 5 » بمعنى الدعاء عليهم بالبعد عن رحمة الله ، وعلى هذا يستفاد منه مطلوبية الدعاء على الأعداء ومنه اللعن ، فإنه بمعنى البعد
هامش
( 1 ) من حرق باب الدار وكسر الضلع وإسقاط الجنين وغير ذلك على ما عرفت . ( 2 ) ف‍ - ( بعدت ) منكم تلك الأعمال ، أو ( بعد ) منكم ذلك القصد الذي تكشفه الأفعال . ( 3 ) سورة النمل : 14 . ( 4 ) سورة البقرة : 146 ، وسورة الأنعام : 20 . ( 5 ) فهي جملة خبرية في مقام الإنشاء كما في ( يعيد صلاته ) .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 298 | السيد محمد الحسيني الشيرازي