تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
عن رحمة الله أو بمعنى الدعاء عليهم بالبعد عن الوصول لما كانوا يصبون إليه فتأمل . قال تعالى :أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ« 1 » . وقال سبحانه :إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً« 2 » . وقال عز وجل :إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً« 3 » . ويؤيد أول الاحتمالات سياق كلامها ( عليها السلام ) وقولها : ( وكتاب الله بين أظهركم ) . ومما ورد فيه كلمة ( هيهات ) بالمعنى المذكور ما قاله أمير المؤمنين عليه السلام لابن عباس بعد ما قطع خطبته الشقشقية : « هيهات هيهات يا بن عباس تلك شقشقة هدرت ثمّ قرت . فقال ابن عباس : فما أسفت على كلام قط كأسفى على كلام أمير المؤمنين عليه السلام إذا لم يبلغ به حيث أراد » « 4 » . وقد ورد في باب التوحيد ونفى التشبيه : « الهى تاهت أوهام المتوهمين وقصر طرف الطارفين وتلاشت أوصاف الواصفين واضمحلت أقاويل المبطلين عن الدرك بعجيب شأنك ، أو الوقوع بالبلوغ إلى علوك ، فأنت في المكان الذي لا يتناهى ، ولم تقع عليك عيون بإشارة ولا عبارة ، هيهات ثمّ هيهات » « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 159 . ( 2 ) سورة الأحزاب : 57 . ( 3 ) سورة الأحزاب : 64 . ( 4 ) علل الشرائع : ص 151 ، ونهج البلاغة : الخطبة الشقشقية . ( 5 ) التوحيد : ص 66 ح 19 باب التوحيد ونفى التشبيه .