تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
هذا والعهد قريب
شرح

حرمة نقض العهد

مسألة : يحرم نقض العهد ، وأشد منه حرمة بل هو من أشد الكبائر : نقص عهد الله ورسوله ، ومثل نقض عهد بيعة الغدير يعد من الكبائر الموبقة . وذلك بدلالة العقل والنقل . وهذا بخلاف الوعد ، فان المشهور بين الفقهاء عدم حرمة خلفه ، وان كان الوفاء بالوعد من الصفات الحسنة . والفرق بين العهد والوعد ، ان العهد ما يقع في العهدة ، وأما الوعد فهو ما يتلفظ به مع القصد من دون أن يكون كذلك ، فالعهد آكد من الوعد ، ومن هذه الجهة يقال : ( العهود بين الدول ) ، و ( المعاهدات الدولية ) ، ولا يقال الوعود بين الدول ، إلى غير ذلك . ومن تلك الفروق : أن العهد عقد وليس الوعد عقداً . وإذا علمنا بأن العهد واجب الوفاء فما بالك بعهد يعهده رسول رب العالمين صلى الله عليه وآله وسلم إلى الأمة ؟ - وهي خلافة أمير المؤمنين علي عليه السلام - خاصة مع تأكيداته المتكررة بأنه عهد عهده الله إليه ليبلغه الأمة ؟ ! . كما في القرآن الحكيم : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس « 1 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 67 .