ثمّ استنهضكم فوجدكم خفافا
شرح
وقور عند الهزاهز
مسألة : يحرم على الإنسان أن يكون ( ألعوبة ) بيد الشيطان و ( أداة طيّعة ) بيده ، أو بيد سائر قوى الشر والضلال ، بحيث يجده ( خفيفا ) عند الاستثارة ( غضوبا ) عند التهيج . بل على الإنسان أن يكون وقوراً عند الهزاهز ، ملازماً للحق ، بحيث لا يميل إلى هذا الجانب وذاك ، فان البعض ( تستفزه ) الأحداث فينفجر ضد الحق أو يتخذ قرارات مرتجلة . وعلى الإنسان أيضاً أن لا يكون مستسلما للعواطف السيئة أو مهبا لها ، كالغضب والشهوة والجبن والخوف والشرر وما أشبه ذلك ، بل يجب عليه أن يكون ثقيلًا في الحق ، كما قال أمير المؤمنين على ( عليه الصلاة والسلام ) لولده : « تزول الجبال ولا تزل » « 1 » . وقال عليه السلام : « كن في الشدائد صبوراً وفي الزلازل وقوراً » « 2 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال : وقور عند الهزاهز ، صبور عند البلاء ، شكور عند الرخاء ، قانع بما رزقه الله ، لا يظلم الأعداء ، ولا يتحامل للأصدقاء ، بدنه منه في تعب ، والناس منه في راحة » « 3 » .هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 11 .
( 2 ) غرر الحكم : ص 282 ح 6290 .
( 3 ) الأمالي للشيخ الصدوق : ص 592 المجلس 86 ح 17 .