شرح
المؤمنين ، وإيجاد التشكيك في صفوفهم ، والبلبلة في أوساطهم ، وذلك كان من مخططات المشركين المنافقين زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في المعارك وغيرها .
قال سبحانه :وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ« 1 » .
وقال تعالى :أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ« 2 » .
وهذا إخبار من الله عز وجل عن ردتهم بعد نبيه صلى الله عليه وآله .
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في خطبته يوم الغدير بعد ما قرأ هذه الآية المباركة « 3 » : « معاشر الناس انه سيكون من بعدى أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون ، معاشر الناس إن الله وأنا بريئان منهم ، معاشر الناس انهم وأنصارهم وأتباعهم وأشياعهم في الدرك الأسفل من النار ولبئس مثوى المتكبرين . . . » « 4 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام : « إن النبي لما قبض ارتد الناس على أعقابهم كفاراً إلا ثلاثاً سلمان والمقداد وأبو ذر الغفاري » « 5 » .
وعنه عليه السلام : « إن الذين ارتدوا على أدبارهم عن الإيمان بتركهم ولاية على أمير المؤمنين » « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 72 .
( 2 ) سورة آل عمران : 144 .
( 3 ) سورة آل عمران : 144 .
( 4 ) الاحتجاج : ص 62 احتجاج النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الغدير على الخلق كلهم .
( 5 ) الاختصاص : ص 6 .
( 6 ) تفسير القمي : ج 2 ص 308 سورة محمد .