شرح
وقال عز وجل :الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً« 1 » .
وقال سبحانه :وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ« 2 » .
أما الاغترار العملي : فواضح .
ومن البين أن ذلك يسبقه عادة النوعان الآخران ، وذلك مما قد يتجه الإنسان نحوه للتخلص من عذاب الوجدان ، ووخز الضمير ، وللحفاظ على ماء وجهه وكرامته أمام الآخرين ، ولكن مع كل ذلك بل الإنسان على نفسه بصيرة - ولو ألقى معاذيره « 3 » .
وقد قال سبحانه : إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور « 4 » ، والمراد بالغرور الشيطان ، إذ يكثر منه غر الإنسان وغشه وخداعه .
وقد خطب الإمام الحسين عليه السلام يوم عاشوراء حينما رأى صفوف الأعداء كالسيل فقال : « الحمد لله الذي خلق الدنيا فجعلها دار فناء وزوال ، متصرفة بأهلها حالًا بعد حال ، فالمغرور من غرته ، والشقي من فتنته ، فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور . . . فنعم الرب ربنا وبئس العباد أنتم ، أقررتم
هامش
( 1 ) سورة النساء : 139 .
( 2 ) سورة هود : 113 .
( 3 ) سورة القيامة : 14 - 15 .
( 4 ) سورة لقمان : 33 ، فاطر : 5 .