تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
هذا إذا كان العتاب من مصاديقهما ، وان لم يكن كذلك فإنه جائز إن كان مما بنى عليه الطرفان - ولو ارتكازا - كما في كثير من الحقوق التي يسقطها أصحابها من باب التواضع « 1 » والتقابل ، وإن لم يكن كذلك أيضا فلا دليل على حرمته مطلقا إذ لا دليل على حرمة حتى هذه المرتبة من الإيذاء في هكذا موارد ، نعم البالغ منه لا يجوز . ثمّ ( العتاب ) قد يكون مستحبا وإن لم يكن من مصاديق الأمر والنهى المستحبين « 2 » لوقوعه مقدمة وطريقا إلى أشباه ما ذكرته الرواية الشريفة : ( العتاب حياة المودة ) « 3 » . وقال الإمام الرضا عليه السلام : « العتاب مفتاح المقال والعتاب خير من الحقد » « 4 » . وقد يكون العتاب أو كثرته مكروها ، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام : « لا تكثرن العتاب فإنه يورث الضغينة » « 5 » . وقال عليه السلام : « كثرة العقاب تؤذن بالارتياب » « 6 » . وقال عليه السلام : « لا تعاتب الجاهل فيمقتك وعاتب العاقل يحبك » « 7 » .
هامش
( 1 ) المراد ب‍ ( التواضع ) التباني . ( 2 ) وهما المتعلقان بالمستحب والمكروه ، كأن يعاتبه على النوم بين الطلوعين أو على ترك صلاة الليل . ( 3 ) غرر الحكم : ص 414 ح 9465 . ( 4 ) أعلام الدين : ص 311 . ( 5 ) غرر الحكم : ص 479 ح 11007 . ( 6 ) غرر الحكم : ص 479 ح 11005 ( 7 ) غرر الحكم : ص 74 ح 1131 .