شرح
هذا إذا كان العتاب من مصاديقهما ، وان لم يكن كذلك فإنه جائز إن كان مما بنى عليه الطرفان - ولو ارتكازا - كما في كثير من الحقوق التي يسقطها أصحابها من باب التواضع « 1 » والتقابل ، وإن لم يكن كذلك أيضا فلا دليل على حرمته مطلقا إذ لا دليل على حرمة حتى هذه المرتبة من الإيذاء في هكذا موارد ، نعم البالغ منه لا يجوز .
ثمّ ( العتاب ) قد يكون مستحبا وإن لم يكن من مصاديق الأمر والنهى المستحبين « 2 » لوقوعه مقدمة وطريقا إلى أشباه ما ذكرته الرواية الشريفة : ( العتاب حياة المودة ) « 3 » .
وقال الإمام الرضا عليه السلام : « العتاب مفتاح المقال والعتاب خير من الحقد » « 4 » .
وقد يكون العتاب أو كثرته مكروها ، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام : « لا تكثرن العتاب فإنه يورث الضغينة » « 5 » .
وقال عليه السلام : « كثرة العقاب تؤذن بالارتياب » « 6 » .
وقال عليه السلام : « لا تعاتب الجاهل فيمقتك وعاتب العاقل يحبك » « 7 » .
هامش
( 1 ) المراد ب ( التواضع ) التباني .
( 2 ) وهما المتعلقان بالمستحب والمكروه ، كأن يعاتبه على النوم بين الطلوعين أو على ترك صلاة الليل .
( 3 ) غرر الحكم : ص 414 ح 9465 .
( 4 ) أعلام الدين : ص 311 .
( 5 ) غرر الحكم : ص 479 ح 11007 .
( 6 ) غرر الحكم : ص 479 ح 11005
( 7 ) غرر الحكم : ص 74 ح 1131 .